العلامة الحلي
مقدمة 33
منتهى المطلب ( ط . ج )
في دولة خربندا وكثرت أمواله وكان مع ذلك في غاية الشّحّ ، وحجّ في أواخر عمره وتخرّج به جماعة في عدّة فنون . وللعلَّامة الحجّة السّيد محسن الأمين تعليق على هذا ، نورده هنا إتماما للفائدة ، ودحضا لشبه المبطلين ، قال : وفي كلام ابن حجر هذا مواقع للنّظر وأمور محتاجة للشّرح والإكمال ، فهو قد أنصف بعض الإنصاف في قوله : إنّ ابن تيميّة تحامل في مواضع عديدة وردّ أحاديث موجودة بأنّها مختلقة ، لكنّه ما أنصف في قوله : إنّها ضعيفة . فإنّ فيها : المتواتر ، والمستفيض ، وما روته الثّقات ، وأودعته في كتبها الرّواة . والصّواب : أنّ ابن تيميّة بلغ به التّحامل إلى إنكار متواتر الأخبار ومسلَّمات التّأريخ . وقد خطر بالبال عند قراءة أبيات السّبكيّ - الَّتي نقلها - هذه الأبيات : لا تتّبع كلّ من أبدى تعصّبه * لرأيه نصرة منه لمذهبه بالرّفض يرمى وليّ الطَّهر حيدرة * وذاك يعرب عن أقصى تنصّبه كن دائما لدليل الحقّ متّبعا * لا للَّذي قاله الآباء وانتبه وابن المطهّر وافى بالدّليل فإن * أردت إدراك عين الحقّ فأت به إنّ السّباب سلاح العاجزين وبالبرهان * إن كان يبدو كلّ مشتبه والشّتم لا يلحق المشتوم تبعته * لكنّه عائد في وجه صاحبه وابن المطهّر قد طابت خلائقه * داع إلى الحقّ خال من تعصّبه ولابن تيميّة ردّ عليه وما * أجاد في ردّه في كلّ أضربه حسب ابن تيميّة ما كان قبل جرى * له وعاينه من أهل مذهبه في مصر أو في دمشق وهو بعد قضى * في السّجن ممّا رأوه من مصائبه مجسّم وتعالى الله خالقنا * عن أن يكون له بالجسم من شبه بذاك صرّح يوما فوق منبره * بالشّام حسبك هذا من معائبه الله ينزل من فوق السّماء كما * نزلت عن منبري ذا من عجائبه